أبي نعيم الأصبهاني
149
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
* حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أحمد حدثني سعيد بن شرحبيل الكناني ثنا سعيد بن عطارد عن وهيب قال : كان ليحيى بن زكريا عليهما السلام خطان في خديه من البكاء ، فقال له أبوه زكريا عليهما السلام : إني إنما سألت اللّه عز وجل ولدا تقر به عيني ، فقال : يا أبت إن جبريل عليه السلام أخبرني أن بين الجنة والنار مفازة لا يقطعها إلا كل بكاء . * حدثنا الحسين بن محمد بن علي ثنا عبد الرحمن بن سعيد بن هارون ثنا الحسين بن محمد بن الصباح ثنا محمد بن يزيد بن خنيس قال قال وهيب بن الورد : كان داود النبي عليه السلام قد جعل الليل عليه وعلى أهل بيته دولا ، لا تمر بهم ساعة من ليل إلا وفي بيته للّه ساجد أو ذاكر ، فلما كان نوبة داود قام يصلى لنوبته ، فكان دخل في قلبه شيء مما هو فيه وأهل بيته من العبادة ، وكان بين يديه نهر ، فأنطق اللّه عز وجل ضفدعا من ذلك النهر ، فناداه فقالت : يا داود ما يعجبك مما أنت فيه وأهل بيتك من العبادة ؟ فو الذي أكرمك بالنبوة إني لقائمة للّه على رجل ما استراحت أوداجى من تسبيحه منذ خلقني اللّه عز وجل إلى هذه الساعة ، فما الذي يعجبك مما أنت فيه وأهل بيتك ؟ قال : فتصاغر إلى داود ما هو فيه وأهل بيته من العبادة . * حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد اللّه بن محمد بن عبيد ثنا محمد ابن عبد المجيد التميمي ثنا سفيان قال : رأى وهيب قوما يضحكون يوم الفطر فقال : إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني محمد بن يزيد بن خنيس قال : رأيت وهيب بن الورد صلى ذات يوم العيد ، فلما انصرف الناس جعلوا يمرون به فنظر إليهم ثم رقى ثم قال ، لئن كان هؤلاء القوم أصبحوا مشفقين أنه قد يقبل منهم سهرهم هذا ، لكان ينبغي لهم أن يكونوا مشاغيل بأداء الشكر عما هم فيه ، وإن كانت الأخرى لقد كان ينبغي أن يصبحوا أشغل وأشغل ، ثم قال : كثيرا ما يأتيني من يسألني من إخواني فيقول : يا أبا أمية ما بلغك عن من طاف سبعا بهذا البيت له من